ابراهيم ابراهيم بركات

132

النحو العربي

ومنه : أعجبني وجهها مسفرة ، وقول النابغة الجعدي : كأنّ حواميه مدبرا * خضبن وإن لم تكن تخضب ( مدبرا ) حال من المضاف إليه ضمير الغائب في ( حواميه ) ، وتلحظ أن المضاف بعض المضاف إليه ، حيث الحوامى جمع حامية ، وهي ما فوق الحافر . 2 - أن يكون المضاف كبعض من المضاف إليه ، وذلك إذا صحّ الاستغناء عنه بالمضاف إليه ، ومنه : قوله تعالى : ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [ النحل : 123 ] . حيث ( حنيفا ) حال منصوبة من ( إبراهيم ) ، وهو مضاف إليه ، والملة كجزء أو كبعض من ( إبراهيم ) ، ولذلك يصحّ الاستغناء عنها به ، فيمكن القول : اتبع إبراهيم حنيفا . ومن النحاة من يرى أن ( حنيفا ) حال من ( ملة ) ، وهي بمعنى الدين ، فذكّر الحال لذلك « 1 » . ومن ذلك قوله تعالى : وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ [ الحجر : 66 ] . ( مصبحين ) حال منصوبة من اسم الإشارة ( هؤلاء ) ، وهو مضاف إليه ، الذي يصح الاستغناء عنه به . ومن النحاة من يرى أن ( مصبحين ) حال من الضمير المستكن في مقطوع « 2 » . 3 - أن يكون المضاف اسما عاملا في الحال ، وذلك بأن يكون المضاف صفة مشتقة عاملة أو مصدرا ، ويكون هو العامل في الحال ، نحو : أعجبتنى كتابتك دقيقا ، حيث ( دقيقا ) حال منصوبة من ضمير المخاطب المضاف إليه ، والعامل فيها المصدر المضاف . ومنه أن تقول : سررت من قراءتك ضابطا ، أعجبني انطلاقك منفردا . ومنه : هذا شارب السّويق ملتوتا ، حيث ( ملتوتا ) حال منصوبة من ( السويق ) ، وصاحب الحال مجرور بالإضافة إلى ( شارب ) ، والمضاف اسم فاعل عامل في الحال .

--> ( 1 ) البحر المحيط 6 - 611 . ( 2 ) البحر المحيط 6 - 489 .